خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ (37) (هود) mp3
" وَاصْنَعْ الْفُلْك " يَعْنِي السَّفِينَة " بِأَعْيُنِنَا " أَيْ بِمَرْأًى مِنَّا " وَوَحْينَا" أَيْ تَعْلِيمنَا لَك مَا تَصْنَعهُ " وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ " فَقَالَ بَعْض السَّلَف أَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يَغْرِز الْخَشَب وَيُقَطِّعهُ وَيُيَبِّسهُ فَكَانَ ذَلِكَ فِي مِائَة سَنَة وَنَجَرَهَا فِي مِائَة سَنَة أُخْرَى وَقِيلَ فِي أَرْبَعِينَ سَنَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَذَكَرَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ التَّوْرَاة أَنَّ اللَّه أَمَرَهُ أَنْ يَصْنَعهَا مِنْ خَشَب السَّاج وَأَنْ يَجْعَل طُولهَا ثَمَانِينَ ذِرَاعًا وَعَرْضهَا خَمْسِينَ ذِرَاعًا وَأَنْ يَطْلِي بَاطِنهَا وَظَاهِرهَا بِالْقَارِ وَأَنْ يَجْعَل لَهَا جُؤْجُؤًا أَزَوْرًا يَشُقّ الْمَاء وَقَالَ قَتَادَة : كَانَ طُولهَا ثَلَاثمِائَةِ ذِرَاع فِي عَرْض خَمْسِينَ وَعَنْ الْحَسَن طُولهَا سِتّمِائَةِ ذِرَاع وَعَرْضهَا ثَلَاثمِائَةٍ وَعَنْهُ مَعَ اِبْن عَبَّاس طُولهَا أَلْف وَمِائَتَا ذِرَاع فِي عَرْض سِتّمِائَةٍ وَقِيلَ طُولهَا أَلْفَا ذِرَاع وَعَرْضهَا مِائَة ذِرَاع فَاَللَّه أَعْلَم قَالُوا كُلّهمْ وَكَانَ اِرْتِفَاعهَا فِي السَّمَاء ثَلَاثِينَ ذِرَاعًا ثَلَاث طَبَقَات كُلّ طَبَقَة عَشْرَة أَذْرُع فَالسُّفْلَى لِلدَّوَابِّ وَالْوُحُوش وَالْوُسْطَى لِلْإِنْسِ وَالْعُلْيَا لِلطُّيُورِ وَكَانَ بَابهَا فِي عَرْضهَا وَلَهَا غِطَاء مِنْ فَوْقهَا مُطْبَق عَلَيْهَا وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير أَثَرًا غَرِيبًا مِنْ حَدِيث عَلِيّ بْن زَيْد بْن جُدْعَان عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : قَالَ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى اِبْن مَرْيَم لَوْ بَعَثْت لَنَا رَجُلًا شَهِدَ السَّفِينَة فَحَدَّثَنَا عَنْهَا قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى كَثِيب مِنْ تُرَاب فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ ذَلِكَ التُّرَاب بِكَفِّهِ فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ هَذَا كَعْب حَام بْن نُوح قَالَ فَضَرَبَ الْكَثِيب بِعَصَاهُ قَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللَّه فَإِذَا هُوَ قَائِم يَنْفُض التُّرَاب عَنْ رَأْسه قَدْ شَابَ قَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَهَكَذَا هَلَكْت ؟ قَالَ لَا . وَلَكِنِّي مُتّ وَأَنَا شَابّ وَلَكِنِّي ظَنَنْت أَنَّهَا السَّاعَة فَمِنْ ثَمَّ شِبْت قَالَ حَدِّثْنَا عَنْ سَفِينَة نُوح ؟ قَالَ كَانَ طُولهَا أَلْف ذِرَاع وَمِائَتَيْ ذِرَاع وَعَرْضهَا سِتّمِائَةِ ذِرَاع وَكَانَتْ ثَلَاث طَبَقَات فَطَبَقَة فِيهَا الدَّوَابّ وَالْوُحُوش وَطَبَقَة فِيهَا الْإِنْس وَطَبَقَة فِيهَا الطَّيْر فَلَمَّا كَثُرَ رَوْث الدَّوَابّ أَوْحَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نُوح عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ اِغْمِزْ ذَنَب الْفِيل فَغَمَزَهُ فَوَقَعَ مِنْهُ خِنْزِير وَخِنْزِيرَة فَأَقْبَلَا عَلَى الرَّوْث فَلَمَّا وَقَعَ الْفَأْر بِجَوْفِ السَّفِينَة يَقْرِضهَا وَحِبَالهَا أَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ أَنْ اِضْرِبْ بَيْن عَيْنَيْ الْأَسَد فَضَرَبَ فَخَرَجَ مِنْ مَنْخِره سِنَّوْر وَسِنَّوْرَة فَأَقْبَلَا عَلَى الْفَأْر ; فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام كَيْف عَلِمَ نُوح أَنَّ الْبِلَاد قَدْ غَرِقَتْ ؟ قَالَ بَعَثَ الْغُرَاب يَأْتِيه بِالْخَبَرِ فَوَجَدَ جِيفَة فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْخَوْفِ فَلِذَلِكَ لَا يَأْلَف الْبُيُوت قَالَ ثُمَّ بَعَثَ الْحَمَامَة فَجَاءَتْ بِوَرَقِ زَيْتُون بِمِنْقَارِهَا وَطِين بِرِجْلَيْهَا فَعَلِمَ أَنَّ الْبِلَاد قَدْ غَرِقَتْ قَالَ فَطَوَّقَهَا الخُصْرَة الَّتِي فِي عُنُقهَا وَدَعَا لَهَا أَنْ تَكُون فِي أُنْس وَأَمَانٍ فَمِنْ ثَمَّ تَأْلَف الْبُيُوت قَالَ : فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه أَلَا نَنْطَلِق بِهِ إِلَى أَهْلِينَا فَيَجْلِس مَعَنَا وَيُحَدِّثنَا ؟ قَالَ كَيْف يَتْبَعكُمْ مَنْ لَا رِزْق لَهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ عُدْ بِإِذْنِ اللَّه فَعَادَ تُرَابًا .

كتب عشوائيه

  • أسلوب خطبة الجمعةأسلوب خطبة الجمعة : بيان بعض الأساليب النبوية في خطبة الجمعة، مع بيان الخطوات اللازمة لإعداد خطيب المسجد.

    المؤلف : عبد الله بن ضيف الله الرحيلي

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/142651

    التحميل :

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدةمجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المؤلف : ناصر بن عبد الكريم العقل

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل :

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضيةالتحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    المؤلف : صالح بن فوزان الفوزان

    الناشر : مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل :

  • رسالة في الفقه الميسررسالة في الفقه الميسر : بيان بعض أحكام الفقه بأسلوب سهل ميسر، مع بيان مكانة التراث الفقهي وتأصيل احترامه في نفـوس المسلمين.

    المؤلف : صالح بن غانم السدلان

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144874

    التحميل :

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرقالإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: سيرة عطرة وتاريخ مشرق: قال المؤلف: «فإن من أعظم ما تفخر به الأمة علماءها الفضلاء، الذين كانوا نبراسًا للهدى ومنارًا للحق، ومنهم: هذان الإمامان الجليلان الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وابنه عبد الله، لما لهما من مكانةٍ في التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، ولأنهما أيضًا إمامان من أئمة أهل البيت الذين أُمِرنا بحبهم ورعاية حقهم. ولكن للأسف، نشأ هذا الجيل الجديد من الشباب الذي لا يكاد يعرف عنهما شيئًا فكانت سيرتهما وعلمهما، ودورهما في المجتمع الإسلامي، إضافةً إلى مكانتهما العلمية والأدبية والاجتماعية، وشيء من سيرة ذريتهما عبر القرون، ثم ختمنا برد جملةٍ من الشبهات التي أُثيرت حولهما - مع الأسف - مع ردود موجزة مدعَّمة بالأدلة الدامغة التي تظهر نصاعة سيرتهما، وفضلهما».

    المؤلف : علي بن حمد بن محمد التميمي

    الناشر : مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339663

    التحميل :