خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ ۖ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) (يوسف) mp3
فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ " قَالَ بَعْضهمْ بِقَوْلِهِنَّ , ذَهَبَ الْحُبّ بِهَا وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بَلْ بَلَغَهُنَّ حُسْن يُوسُف فَأَحْبَبْنَ أَنْ يَرَيْنَهُ فَقُلْنَ لِيَتَوَصَّلْنَ إِلَى رُؤْيَته وَمُشَاهَدَته فَعِنْد ذَلِكَ " أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ " أَيْ دَعَتْهُنَّ إِلَى مَنْزِلهَا لِتُضِيِّفهُنَّ " وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ " مُتَّكَأ " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ : هُوَ الْمَجْلِس الْمُعَدّ فِيهِ مَفَارِش وَمَخَادّ وَطَعَام فِيهِ مَا يُقْطَع بِالسَّكَاكِينِ مِنْ أُتْرُجّ وَنَحْوه وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَآتَتْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِكِّينًا " وَكَانَ هَذَا مَكِيدَة مِنْهَا وَمُقَابَلَة لَهُنَّ فِي اِحْتِيَالهنَّ عَلَى رُؤْيَته " وَقَالَتْ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ" وَذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ خَبَّأَتْهُ فِي مَكَان آخَر فَلَمَّا" خَرَجَ " وَ " رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ " أَيْ أَعْظَمْنَهُ أَيْ أَعْظَمْنَ شَأْنه وَأَجْلَلْنَ قَدْرَهُ وَجَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ دَهْشَة بِرُؤْيَتِهِ وَهُنَّ يَظْنُنَّ أَنَّهُنَّ يَقْطَعْنَ الْأُتْرُجّ بِالسَّكَاكِينِ وَالْمُرَاد أَنَّهُنَّ حَزَزْنَ أَيْدِيهنَّ بِهَا قَالَهُ غَيْر وَاحِد وَعَنْ مُجَاهِد وَقَتَادَة : قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ حَتَّى أَلْقَيْنَهَا فَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ ذَكَرَ غَيْر وَاحِد أَنَّهَا قَالَتْ لَهُنَّ بَعْدَمَا أَكَلْنَ وَطَابَتْ أَنْفُسهنَّ مِمَّا وَضَعَتْ بَيْن أَيْدِيهنَّ أُتْرُجًّا وَآتَتْ كُلّ وَاحِدَة مِنْهُنَّ سِكِّينًا هَلْ لَكُنَّ فِي النَّظَر إِلَى يُوسُف ؟ قُلْنَ نَعَمْ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ تَأْمُرهُ أَنْ اُخْرُجْ إِلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ جَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ أَيْدِيهنَّ ثُمَّ أَمَرْته أَنْ يَرْجِع لِيَرَيْنَهُ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا فَرَجَعَ وَهُنَّ يَحْزُزْنَ فِي أَيْدِيهنَّ فَلَمَّا أَحْسَسْنَ بِالْأَلَمِ جَعَلْنَ يُوَلْوِلْنَ فَقَالَتْ أَنْتُنَّ مِنْ نَظْرَة وَاحِدَة فَعَلْتُنَّ هَذَا فَكَيْف أُلَام أَنَا ؟ " فَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَك كَرِيم " ثُمَّ قُلْنَ لَهَا : وَمَا نَرَى عَلَيْك مِنْ لَوْم بَعْد هَذَا الَّذِي رَأَيْنَا لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَرَيْنَ فِي الْبَشَر شَبِيهه وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ قَدْ أُعْطِي شَطْر الْحُسْن كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح فِي حَدِيث الْإِسْرَاء أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِيُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام فِي السَّمَاء الثَّالِثَة قَالَ فَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْر الْحُسْن وَقَالَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ ثَابِت عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه شَطْر الْحُسْن وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه ثُلُث الْحُسْن وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق أَيْضًا عَنْ أَبِي الْأَحْوَص عَنْ عَبْد اللَّه قَالَ : كَانَ وَجْه يُوسُف مِثْل الْبَرْق وَقَالَتْ الْمَرْأَة إِذَا أَتَتْهُ لِحَاجَةٍ غَطَّى وَجْهه مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَن بِهِ وَرَوَاهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ مُرْسَلًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه ثُلُث حُسْن أَهْل الدُّنْيَا وَأُعْطِيَ النَّاس الثُّلُثَيْنِ أَوْ قَالَ أُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه الثُّلُثَيْنِ وَالنَّاس الثُّلُث وَقَالَ سُفْيَان عَنْ مَنْصُور عَنْ مُجَاهِد عَنْ رَبِيعَة الْجُرَشِيّ قَالَ : قُسِمَ الْحُسْن نِصْفَيْنِ فَأُعْطِيَ يُوسُف وَأُمّه سَارَّة نِصْف الْحُسْن وَالنِّصْف الْآخَر بَيْن سَائِر الْخَلْق وَقَالَ الْإِمَام أَبُو الْقَاسِم السُّهَيْلِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ عَلَى النِّصْف مِنْ حُسْن آدَم عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم بِيَدِهِ عَلَى أَكْمَل صُورَة وَأَحْسَنهَا وَلَمْ يَكُنْ فِي ذُرِّيَّته مَنْ يُوَازِيه فِي جَمَاله وَكَانَ يُوسُف قَدْ أُعْطِيَ شَطْر حُسْنه فَلِهَذَا قَالَ هَؤُلَاءِ النِّسْوَة عِنْد رُؤْيَته " حَاشَ لِلَّهِ " قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مَعَاذ اللَّه " مَا هَذَا بَشَرًا " وَقَرَأَ بَعْضهمْ مَا هَذَا بِشِرًى أَيْ بِمُشْتَرًى بِشِرَاء .

كتب عشوائيه

  • فتح المجيد شرح كتاب التوحيدكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - كتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هذه الشروح كتاب فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله -.

    المؤلف : عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ

    المدقق/المراجع : الوليد بن عبد الرحمن الفريان

    الناشر : دار المؤيد للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2426

    التحميل :

  • فصول في أصول التفسيرفصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار

    الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل :

  • الورد اليوميالورد اليومي : فقد طلب مني من تعينت إجابته بأن ألخص من رسالتي (زاد المسلم اليومي) من الأذكار المشروعة للمسلم في اليوم والليلة ما لابد له منه من الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وأذكار الصباح والمساء، والأذكار المشروعة عند النوم وعند الانتباه من النوم.. إلخ

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209128

    التحميل :

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المؤلف : سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل :

  • فقه ألفاظ الصلاةفقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المؤلف : علي بن عبد الله الغانم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل :