خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (117) (البقرة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض " أَيْ خَالِقهمَا عَلَى غَيْر مِثَال سَبَقَ قَالَ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَهُوَ مُقْتَضَى اللُّغَة وَمِنْهُ يُقَال لِلشَّيْءِ الْمُحْدَث بِدْعَة كَمَا جَاءَ فِي صَحِيح مُسْلِم " فَإِنَّ كُلّ مُحْدَثَة بِدْعَة " وَالْبِدْعَة عَلَى قِسْمَيْنِ تَارَة تَكُون بِدْعَة شَرْعِيَّة كَقَوْلِهِ " فَإِنَّ كُلّ مُحْدَثَة بِدْعَة وَكُلّ بِدْعَة ضَلَالَة" وَتَارَة تَكُون بِدْعَة لُغَوِيَّة كَقَوْلِ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب عَنْ جَمْعه إِيَّاهُمْ عَلَى صَلَاة التَّرَاوِيح وَاسْتِمْرَارهمْ : نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَقَالَ اِبْن جَرِير" بَدِيع السَّمَوَات وَالْأَرْض " مُبْدِعهمَا وَإِنَّمَا هُوَ مُفْعِل فَصُرِفَ إِلَى فَعِيل كَمَا صُرِفَ الْمُؤْلِم إِلَى الْأَلِيم وَالْمُسْمِع إِلَى السَّمِيع : وَمَعْنَى الْمُبْدِع الْمُنْشِئ وَالْمُحْدِث مَا لَا يَسْبِقهُ إِلَى إِنْشَاء مِثْله وَإِحْدَاثه أَحَدٌ قَالَ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُبْتَدِع فِي الدِّين مُبْتَدِعًا لِإِحْدَاثِهِ فِيهِ مَا لَمْ يَسْبِق إِلَيْهِ غَيْره وَكَذَلِكَ كُلّ مُحَدِّث قَوْلًا أَوْ فِعْلًا لَمْ يَتَقَدَّم فِيهِ مُتَقَدِّم فَإِنَّ الْعَرَب تُسَمِّيه مُبْتَدِعًا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْل أَعْشَى بْن ثَعْلَبَة فِي مَدْح هَوْذَة بْن عَلِيّ الْحَنَفِيّ : يُدْعَى إِلَى قَوْل سَادَات الرِّجَال إِذَا أَبْدَوْا لَهُ الْحَزْم أَوْ مَا شَاءَهُ اِبْتَدَعَا أَيْ يُحْدِث مَا شَاءَ قَالَ اِبْن جَرِير : فَمَعْنَى الْكَلَام سُبْحَان اللَّه أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد وَهُوَ مَالِك مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض تَشْهَد لَهُ جَمِيعهَا بِدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَتُقِرّ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَهُوَ بَارِئُهَا وَخَالِقهَا وَمُوجِدهَا مِنْ غَيْر أَصْل وَلَا مِثَال اِحْتَذَاهَا عَلَيْهِ وَهَذَا إِعْلَامٌ مِنْ اللَّه لِعِبَادِهِ أَنَّ مِمَّنْ يَشْهَد لَهُ بِذَلِكَ الْمَسِيح الَّذِي أَضَافُوا إِلَى اللَّه بُنُوَّته وَإِخْبَار مِنْهُ لَهُمْ أَنَّ الَّذِي اِبْتَدَعَ السَّمَوَات وَالْأَرْض مِنْ غَيْر أَصْل وَعَلَى غَيْر مِثَال هُوَ الَّذِي اِبْتَدَعَ الْمَسِيح عِيسَى مِنْ غَيْر وَالِد بِقُدْرَتِهِ وَهَذَا مِنْ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه كَلَام جَيِّد وَعِبَارَة صَحِيحَة : وَقَوْله تَعَالَى " وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ فَيَكُون " يُبَيِّن بِذَلِكَ تَعَالَى كَمَال قُدْرَته وَعَظِيم سُلْطَانه وَأَنَّهُ إِذَا قَدَّرَ أَمْرًا وَأَرَادَ كَوْنه فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ أَيْ مَرَّة وَاحِدَة فَيَكُون أَيْ فَيُوجَد عَلَى وَفْق مَا أَرَادَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون " وَقَالَ تَعَالَى" إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُون " وَقَالَ تَعَالَى " وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ " وَقَالَ الشَّاعِر : إِذَا مَا أَرَادَ اللَّه أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كُنْ قَوْله فَيَكُون وَنَبَّهَ بِذَلِكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ خَلْق عِيسَى بِكَلِمَةِ كُنْ فَكَانَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ مَثَل عِيسَى عِنْد اللَّهِ كَمَثَلِ آدَم خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون" .

كتب عشوائيه

  • العلمالعلم: فإن العلم من المصالح الضرورية التي تقوم عليه حياة الأمة بمجموعها وآحادها، فلا يستقيم نظام الحياة مع الإخلال بها، بحيث لو فاتت تلك المصالح الضرورية لآلت حال الأمة إلى الفساد، ولحادت عن الطريق الذي أراده لها الشارع. وفي هذه الرسالة التي أصلها محاضرتان ألقاهما الشيخ - حفظه الله - عن العلم وأهميته وفضله، وذكر واقع المسلمين نحو العلم.

    المؤلف : ناصر بن سليمان العمر

    الناشر : موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/337121

    التحميل :

  • شرح منظومة القواعد الفقهيةشرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المؤلف : سعد بن ناصر الشثري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل :

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المؤلف : خالد بن عثمان السبت

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل :

  • آداب التثاؤب والعطاسآداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المؤلف : إسماعيل بن مرشود الرميح

    الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل :

  • ثلاث رسائل للشيخ السعديثلاث رسائل للشيخ السعدي : يحتوي هذا الكتاب على ثلاث رسائل وهي: الأولى: حكم إجزاء سُبع البدنة والبقرة عن الشاة في الإهداء وغيره. الثانية: نبذة من آداب المعلمين والمتعلمين. الثالثة: نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/205544

    التحميل :