خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) (آل عمران) mp3
الْمُرَاد بِهَذِهِ الْوَقْعَة يَوْم أُحُد عِنْد الْجُمْهُور قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَالْحَسَن وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْر وَاحِد وَعَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ الْمُرَاد بِذَلِكَ يَوْم الْأَحْزَاب . وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير وَهُوَ غَرِيب لَا يُعَوَّل عَلَيْهِ وَكَانَتْ وَقْعَة أُحُد يَوْم السَّبْت مِنْ شَوَّال سَنَة ثَلَاث مِنْ الْهِجْرَة قَالَ قَتَادَةُ : لِإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَوَّال وَقَالَ عِكْرِمَة : يَوْم السَّبْت لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّال فَاَللَّه أَعْلَم . وَكَانَ سَبَبهَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ حِين قُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْ أَشْرَافهمْ يَوْم بَدْر وَسَلِمَتْ الْعِير بِمَا فِيهَا مِنْ التِّجَارَة الَّتِي كَانَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَان قَالَ أَبْنَاء مَنْ قُتِلَ وَرُؤَسَاء مَنْ بَقِيَ لِأَبِي سُفْيَان : اُرْصُدْ هَذِهِ الْأَمْوَال لِقِتَالِ مُحَمَّد فَأَنْفَقُوهَا فِي ذَلِكَ فَجَمَعُوا الْجُمُوع وَالْأَحَابِيش وَأَقْبَلُوا فِي نَحْو مِنْ ثَلَاثَة آلَاف حَتَّى نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ أُحُد تِلْقَاء الْمَدِينَة فَصَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمْعَة فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى عَلَى رَجُل مِنْ بَنِي النَّجَّار يُقَال لَهُ مَالِك بْن عَمْرو وَاسْتَشَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس " أَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ أَمْ يَمْكُث بِالْمَدِينَةِ " ؟ فَأَشَارَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بِالْمُقَامِ بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرِّ مَحْبِس وَإِنْ دَخَلُوهَا قَاتَلَهُمْ الرِّجَال فِي وُجُوههمْ وَرَمَاهُمْ النِّسَاء وَالصِّبْيَان بِالْحِجَارَةِ مِنْ فَوْقهمْ وَإِنْ رَجَعُوا رَجَعُوا خَائِبِينَ وَأَشَارَ آخَرُونَ مِنْ الصَّحَابَة مِمَّنْ لَمْ يَشْهَد بَدْرًا بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ فَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ نَدِمَ بَعْضهمْ وَقَالُوا : لَعَلَّنَا اِسْتَكْرَهْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُول اللَّه إِنْ شِئْت أَنْ نَمْكُث فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَنْ يَرْجِع حَتَّى يَحْكُم اللَّه لَهُ " فَسَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْف مِنْ أَصْحَابه فَلَمَّا كَانُوا بِالشَّوْطِ رَجَعَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بِثُلُثِ الْجَيْش مُغْضَبًا لِكَوْنِهِ لَمْ يُرْجَع إِلَى قَوْله وَقَالَ هُوَ وَأَصْحَابه : لَوْ نَعْلَم الْيَوْم قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ وَلَكِنَّا لَا نَرَاكُمْ تُقَاتِلُونَ . وَاسْتَمَرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَائِرًا حَتَّى نَزَلَ الشِّعْب مِنْ أُحُد فِي عُدْوَة الْوَادِي : وَجَعَلَ ظَهْره وَعَسْكَره إِلَى أُحُد وَقَالَ " لَا يُقَاتِلَنَّ أَحَد حَتَّى نَأْمُرهُ بِالْقِتَالِ " وَتَهَيَّأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقِتَالِ وَهُوَ فِي سَبْعمِائَةِ مِنْ أَصْحَابه . وَأَمَّرَ عَلَى الرُّمَاة عَبْد اللَّه بْن جُبَيْر أَخَا بَنِي عَمْرو بْن عَوْف . وَالرُّمَاة يَوْمئِذٍ خَمْسُونَ رَجُلًا فَقَالَ لَهُمْ " اِنْضَحُوا الْخَيْل عَنَّا وَلَا نُؤْتَيَنَّ مِنْ قِبَلكُمْ وَالْزَمُوا مَكَانكُمْ إِنْ كَانَتْ النَّوْبَة لَنَا أَوَعَلَيْنَا وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخَطَّفُنَا الطَّيْر فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانكُمْ " وَظَاهَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن دِرْعَيْنِ. وَأَعْطَى اللِّوَاء مُصْعَب بْن عُمَيْر أَخَا بَنِي عَبْد الدَّار . وَأَجَازَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْض الْغِلْمَان يَوْمئِذٍ وَأَخَّرَ آخَرِينَ حَتَّى أَمْضَاهُمْ يَوْم الْخَنْدَق بَعْد هَذَا الْيَوْم بِقَرِيبٍ مِنْ سَنَتَيْنِ . وَتَهَيَّأَتْ قُرَيْش وَهُمْ ثَلَاثَة آلَاف . وَمَعَهُمْ مِائَة فَرَس قَدْ جَنَّبُوهَا . فَجَعَلُوا عَلَى مَيْمَنَة الْخَيْل خَالِد بْن الْوَلِيد وَعَلَى الْمَيْسَرَة عِكْرِمَة بْن أَبِي جَهْل . وَدَفَعُوا اللِّوَاء إِلَى بَنِي عَبْد الدَّار ثُمَّ كَانَ بَيْن الْفَرِيقَيْنِ مَا سَيَأْتِي تَفْصِيله فِي مَوْضِعه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ غَدَوْت مِنْ أَهْلك تُبَوِّئ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِد لِلْقِتَالِ " أَيْ تُنْزِلهُمْ مَنَازِلهمْ وَتَجْعَلهُمْ مَيْمَنَة وَمَيْسَرَة وَحَيْثُ أَمَرْتهمْ " وَاَللَّه سَمِيع عَلِيم " أَيْ سَمِيع لِمَا تَقُولُونَ عَلِيم بِضَمَائِرِكُمْ . وَقَدْ أَوْرَدَ اِبْن جَرِير هَهُنَا سُؤَالًا حَاصِله كَيْفَ تَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أُحُد يَوْم الْجُمْعَة بَعْد الصَّلَاة وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَإِذْ غَدَوْت مِنْ أَهْلك تُبَوِّئ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِد لِلْقِتَالِ " الْآيَة. ثُمَّ كَانَ جَوَابه عَنْهُ أَنْ غَدَوْهُ لِيُبَوِّأَهُمْ مَقَاعِد إِنَّمَا كَانَ يَوْم السَّبْت أَوَّل النَّهَار .

كتب عشوائيه

  • فقه ألفاظ الصلاةفقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المؤلف : علي بن عبد الله الغانم

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل :

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصولثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    المؤلف : عبد الله بن صالح القصير

    الناشر : شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل :

  • التعليقات الزكية على العقيدة الواسطيةالعقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار الوطن للنشر بالمملكة العربية السعودية.

    المؤلف : عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

    الناشر : دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/311361

    التحميل :

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزالصعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المؤلف : مقبل بن هادي الوادعي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل :

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]« علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المؤلف : زين العابدين الركابي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل :