خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ (10) (فاطر) mp3
وَقَوْله تَعَالَى : " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعِزَّة فَلِلَّهِ الْعِزَّة جَمِيعًا " أَيْ مَنْ كَانَ يُحِبّ أَنْ يَكُون عَزِيزًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَلْيَلْزَمْ طَاعَة اللَّه تَعَالَى فَإِنَّهُ يَحْصُل لَهُ مَقْصُوده لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى مَالِك الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَلَهُ الْعِزَّة جَمِيعًا كَمَا قَالَ تَعَالَى : " الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِنْ دُون الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدهمْ الْعِزَّة فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ" وَلَا يَحْزُنك قَوْلهمْ إِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا " وَقَالَ جَلَّ جَلَاله " وَلِلَّهِ الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ " قَالَ مُجَاهِد " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعِزَّة " بِعِبَادَةِ الْأَوْثَان " فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا " وَقَالَ قَتَادَة " مَنْ كَانَ يُرِيد الْعِزَّة فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا " أَيْ فَلْيَتَعَزَّزْ بِطَاعَةِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَقِيلَ مَنْ كَانَ يُرِيد عِلْم الْعِزَّة لِمَنْ هِيَ " فَإِنَّ الْعِزَّة لِلَّهِ جَمِيعًا " وَحَكَاهُ اِبْن جَرِير. وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب" يَعْنِي الذِّكْر وَالتِّلَاوَة وَالدُّعَاء قَالَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَحْمَسِيّ أَخْبَرَنِي جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه الْمَسْعُودِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْمُخَارِق عَنْ أَبِيهِ الْمُخَارِق بْن سُلَيْم قَالَ : قَالَ لَنَا عَبْد اللَّه هُوَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى إِنَّ الْعَبْد الْمُسْلِم إِذَا قَالَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر تَبَارَكَ اللَّه أَخَذَهُنَّ مَلَك فَجَعَلَهُنَّ تَحْت جَنَاحه ثُمَّ صَعِدَ بِهِنَّ إِلَى السَّمَاء فَلَا يَمُرّ بِهِنَّ عَلَى جَمْع مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا اِسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يَجِيء بِهِنَّ وَجْه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَرَأَ عَبْد اللَّه رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " إِلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب وَالْعَمَل الصَّالِح يَرْفَعهُ " وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة أَخْبَرَنَا سَعِيد الْجُرَيْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق قَالَ : قَالَ كَعْب الْأَحْبَار إِنَّ لِسُبْحَان اللَّه وَالْحَمْد لِلَّهِ وَلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَاَللَّه أَكْبَر لَدَوِيًّا حَوْل الْعَرْش كَدَوِيِّ النَّحْل يُذْكَرْنَ لِصَاحِبِهِنَّ وَالْعَمَل الصَّالِح فِي الْخَزَائِن ; وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَى كَعْب الْأَحْبَار رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن نُمَيْر حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي اِبْن أَبَى مُسْلِم الطَّحَّان عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّه مِنْ جَلَال اللَّه مِنْ تَسْبِيحه وَتَكْبِيره وَتَحْمِيده وَتَهْلِيله يَتَعَاطَفْنَ حَوْل الْعَرْش لَهُنَّ دَوِيّ كَدَوِيِّ النَّحْل يُذَكِّرْنَ بِصَاحِبِهِنَّ أَلَا يُحِبّ أَحَدكُمْ أَنْ لَا يَزَال لَهُ عِنْد اللَّه شَيْء يُذَكِّر بِهِ " وَهَكَذَا رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أَبَى بِشْر بَكْر بْن خَلَف عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان عَنْ مُوسَى بْن أَبِي مُسْلِم الطَّحَّان عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن مَسْعُود عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِهِ . وَقَوْله تَعَالَى : " وَالْعَمَل الصَّالِح يَرْفَعهُ " قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الْكَلِم الطَّيِّب ذِكْر اللَّه تَعَالَى يُصْعَد بِهِ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَالْعَمَل الصَّالِح أَدَاء الْفَرِيضَة فَمَنْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى فِي أَدَاء فَرَائِضه حَمَلَ عَمَله ذِكْر اللَّه تَعَالَى يَصْعَد بِهِ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى وَلَمْ يُؤَدِّ فَرَائِضه رُدَّ كَلَامه عَلَى عَمَله فَكَانَ أَوْلَى بِهِ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد الْعَمَل الصَّالِح يَرْفَعهُ الْكَلَام الطَّيِّب وَكَذَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَة وَعِكْرِمَة وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيّ وَالضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَشَهْر بْن حَوْشَب وَغَيْر وَاحِد وَقَالَ إِيَاس بْن مُعَاوِيَة الْقَاضِي لَوْلَا الْعَمَل الصَّالِح لَمْ يُرْفَع الْكَلَام وَقَالَ الْحَسَن وَقَتَادَة لَا يُقْبَل قَوْل إِلَّا بِعَمَلٍ . وَقَوْله تَعَالَى " وَاَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَات " قَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَشَهْر بْن حَوْشَب هُمْ الْمُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ يَعْنِي يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ يُوهِمُونَ أَنَّهُمْ فِي طَاعَة اللَّه تَعَالَى وَهُمْ بُغَضَاء إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ" وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّه إِلَّا قَلِيلًا " وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ هُمْ الْمُشْرِكُونَ وَالصَّحِيح أَنَّهَا عَامَّة وَالْمُشْرِكُونَ دَاخِلُونَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " لَهُمْ عَذَاب شَدِيد وَمَكْر أُولَئِكَ هُوَ يَبُور " أَيْ يَفْسُد وَيَبْطُل وَيَظْهَر زَيْفهمْ عَنْ قَرِيب لِأُولِي الْبَصَائِر وَالنُّهَى فَإِنَّهُ مَا أَسَرَّ أَحَد سَرِيرَة إِلَّا أَبْدَاهَا اللَّه تَعَالَى عَلَى صَفَحَات وَجْهه وَفَلَتَات لِسَانه وَمَا أَسَرَّ أَحَد سَرِيرَة إِلَّا كَسَاهُ اللَّه تَعَالَى رِدَاءَهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْر وَإِنْ شَرًّا فَشَرّ فَالْمُرَائِي لَا يَرُوج أَمْره وَيَسْتَمِرّ إِلَّا عَلَى غَبِيّ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ الْمُتَفَرِّسُونَ فَلَا يَرُوج ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بَلْ يَنْكَشِف لَهُمْ عَنْ قَرِيب وَعَالِم الْغَيْب لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَة .

كتب عشوائيه

  • الفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثيرالفوز الكبير في الجمع بين قراءتي عاصم وابن كثير: المذكرة جَمَعَت بين قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش وحفص بن سليمان، وقراءة عبد الله بن كثير المكي بروايتي البزي وقنبل.

    المؤلف : فائز عبد القادر شيخ الزور

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2066

    التحميل :

  • الكذبالكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل :

  • نكاح الصالحات ثماره وآثارهنكاح الصالحات ثماره وآثاره: قال المصنف - حفظه الله -: «يسر الله وكتبت فيما سبق كتيبًا بعنوان «يا أبي زوجني» وأردت أن أتممه بهذا الموضوع الهام، ألا وهو: صفات المرأة التي يختارها الشاب المقبل على الزواج، خاصةً مع كثرة الفتن وتوسُّع دائرة وسائل الفساد، فأردتُّ أن يكون بعد التفكير في الزواج والعزم على ذلك، إعانةً على مهمة الاختيار، وهي المهمة التي تتوقف عليها سعادة الزوجين».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/228675

    التحميل :

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليلمختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المؤلف : تقي الدين الهلالي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل :

  • التوحيد للناشئة والمبتدئينالتوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل :