خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) (النجم) mp3
هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَتَدَلَّى إِلَيْهِ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى الصُّورَة الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح ثُمَّ رَآهُ بَعْد ذَلِكَ نَزْلَةً أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى يَعْنِي لَيْلَة الْإِسْرَاء وَكَانَتْ هَذِهِ الرُّؤْيَة الْأُولَى فِي أَوَائِل الْبَعْثَة بَعْدَمَا جَاءَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام أَوَّل مَرَّة فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِ صَدْر سُورَة اِقْرَأْ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْي فَتْرَة ذَهَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِرَارًا لِيَتَرَدَّى مِنْ رُءُوس الْجِبَال فَكُلَّمَا هَمَّ بِذَلِكَ نَادَاهُ جِبْرِيل مِنْ الْهَوَاء يَا مُحَمَّد أَنْتَ رَسُول اللَّه حَقًّا وَأَنَا جِبْرِيل فَيَسْكُن لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ عَيْنه وَكُلَّمَا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْر عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيل وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْطُحِ فِي صُورَته الَّتِي خَلَقَهُ اللَّه عَلَيْهَا لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح قَدْ سَدَّ عِظَمُ خَلْقه الْأُفُقَ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَأَوْحَى إِلَيْهِ عَنْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَعَرَفَ عِنْد ذَلِكَ عَظَمَة الْمَلَك الَّذِي جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ وَجَلَالَة قَدْره وَعُلُوّ مَكَانَته عِنْد خَالِقه الَّذِي بَعَثَهُ إِلَيْهِ فَأَمَّا الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَزَّاز فِي مُسْنَده حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَة بْن شَبِيب حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن عُبَيْد عَنْ أَبِي عِمْرَان الْجَوْنِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَيْنَا أَنَا قَاعِد إِذْ جَاءَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَوَكَزَ بَيْن كَتِفَيَّ فَقُمْت إِلَى شَجَرَة فِيهَا كَوَكْرَيْ الطَّيْر فَقَعَدَ فِي أَحَدهمَا وَقَعَدْت فِي الْآخَر فَسَمَتْ وَارْتَفَعَتْ حَتَّى سَدَّتْ الْخَافِقَيْنِ وَأَنَا أُقَلِّب طَرْفِي وَلَوْ شِئْت أَنْ أَمَسَّ السَّمَاءَ لَمَسِسْت فَالْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ كَأَنَّهُ جَلَسَ لاطىء فَعَرَفْت فَضْل عِلْمه بِاَللَّهِ عَلَيَّ وَفُتِحَ لِي بَاب مِنْ أَبْوَاب السَّمَاء وَرَأَيْت النُّور الْأَعْظَم وَإِذَا دُون الْحِجَاب زَفْزَفَة الدُّرّ وَالْيَاقُوت وَأَوْحَى إِلَيَّ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يُوحِيَ " ثُمَّ قَالَ الْبَزَّار لَا يَرْوِيه إِلَّا الْحَارِث بْن عُبَيْد وَكَانَ رَجُلًا مَشْهُورًا مِنْ أَهْل الْبَصَر" قُلْت " الْحَارِث بْن عُبَيْد هَذَا هُوَ أَبُو قُدَامَة الْإِيَادِيّ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم فِي صَحِيحه إِلَّا أَنَّ اِبْن مَعِين ضَعَّفَهُ وَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد مُضْطَرِب الْحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ وَقَالَ اِبْن حِبَّان كَثُرَ وَهْمُهُ فَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا اِنْفَرَدَ فَهَذَا الْحَدِيث مِنْ غَرَائِب رِوَايَاته فَإِنَّ فِيهِ نَكَارَةً وَغَرَابَةَ أَلْفَاظ وَسِيَاقًا عَجِيبًا وَلَعَلَّهُ مَنَام وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا حَجَّاج حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي وَائِل عَنْ عَبْد اللَّه أَنَّهُ قَالَ : رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل فِي صُورَته وَلَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح كُلّ جَنَاح مِنْهَا قَدْ سَدَّ الْأُفُق يَسْقُط مِنْ جَنَاحه مِنْ التَّهَاوِيل وَالدُّرّ وَالْيَاقُوت مَا اللَّه بِهِ عَلِيم . اِنْفَرَدَ بِهِ أَحْمَد وَقَالَ أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدَم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَنْ إِدْرِيس بْن مُنَبِّه عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَته فَقَالَ اُدْعُ رَبّك فَدَعَا رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوَاد مِنْ قِبَل الْمَشْرِق فَجَعَلَ يَرْتَفِع وَيَنْتَشِر فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُعِقَ فَأَتَاهُ فَنَعَشَهُ وَمَسَحَ الْبُزَاق عَنْ شِدْقِهِ . تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَد وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة عُتْبَة بْن أَبِي لَهَبٍ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ عُثْمَان بْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَنَّاد بْن الْأَسْوَد قَالَ : كَانَ أَبُو لَهَب وَابْنه عُتْبَة قَدْ تَجَهَّزَا إِلَى الشَّام فَتَجَهَّزْت مَعَهُمَا فَقَالَ اِبْنه عُتْبَة وَاَللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى مُحَمَّدٍ وَلَأُوذِيَنَّهُ فِي رَبّه سُبْحَانه وَتَعَالَى فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد هُوَ يَكْفُر بِاَلَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابك " ثُمَّ اِنْصَرَفَ عَنْهُ فَرَجَعَ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا قُلْت لَهُ ؟ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَهُ فَقَالَ فَمَا قَالَ لَك قَالَ : قَالَ " اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابك " قَالَ يَا بُنَيَّ وَاَللَّه مَا آمَنُ عَلَيْك دُعَاءَهُ فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا أَبْرَاه وَهِيَ فِي سُدَّةٍ وَنَزَلْنَا إِلَى صَوْمَعَة رَاهِب فَقَالَ الرَّاهِب يَا مَعْشَر الْعَرَب مَا أَنْزَلَكُمْ هَذِهِ الْبِلَاد فَإِنَّهَا يَسْرَحُ الْأَسَدُ فِيهَا كَمَا تَسْرَحُ الْغَنَم فَقَالَ لَنَا أَبُو لَهَب : إِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ كِبَرَ سِنِّي وَحَقِّي وَإِنَّ هَذَا الرَّجُل قَدْ دَعَا عَلَى اِبْنِي دَعْوَة وَاَللَّهِ مَا آمَنُهَا عَلَيْهِ فَاجْمَعُوا مَتَاعَكُمْ إِلَى هَذِهِ الصَّوْمَعَة وَافْرِشُوا لِابْنِي عَلَيْهَا ثُمَّ اِفْرِشُوا حَوْلَهَا فَفَعَلْنَا فَجَاءَ الْأَسَد فَشَمَّ وُجُوهَنَا فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مَا يُرِيدُ تَقَبَّضَ فَوَثَبَ وَثْبَة فَإِذَا هُوَ فَوْق الْمَتَاع فَشَمَّ وَجْهَهُ ثُمَّ هَزَمَهُ هَزْمَة فَفَسَخَ رَأْسه فَقَالَ أَبُو لَهَب قَدْ عَرَفْت أَنَّهُ لَا يَنْفَلِت عَنْ دَعْوَة مُحَمَّد . وَذَكَرَ الْحَافِظ اِبْن عَسَاكِر بِسَنَدِهِ إِلَى هَبَّار بْن الْأَسْوَد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ عُتْبَة بْن أَبِي لَهَب لَمَّا خَرَجَ فِي تِجَارَة إِلَى الشَّام قَالَ لِأَهْلِ مَكَّة اِعْلَمُوا أَنِّي كَافِر بِاَلَّذِي دَنَا فَتَدَلَّى فَبَلَغَ قَوْلُهُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " سَيُرْسِلُ اللَّه عَلَيْهِ كَلْبًا مِنْ كِلَابه " قَالَ هَبَّار فَكُنْت مَعَهُمْ فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ كَثِيرَة الْأُسْد قَالَ فَلَقَدْ رَأَيْت الْأَسَد جَاءَ فَجَعَلَ يَشُمّ رُءُوس الْقَوْم وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى تَخَطَّى إِلَى عُتْبَة فَاقْتَطَعَ رَأْسه مِنْ بَيْنهمْ. وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره فِي السِّيرَة أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِأَرْضِ الزَّرْقَاء وَقِيلَ بِالسَّرَاةِ وَأَنَّهُ خَافَ لَيْلَتَئِذٍ وَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ وَنَامُوا مِنْ حَوْله فَجَاءَ الْأَسَد فَجَعَلَ يَزْأَرُ ثُمَّ تَخُطَّاهُمْ إِلَيْهِ فَضَغَمَ رَأْسه لَعَنَهُ اللَّه .

كتب عشوائيه

  • رفع الملام عن الأئمة الأعلامرفع الملام عن الأئمة الأعلام: في هذا الكتاب دافع شيخ الإسلام - رحمه الله - عن أئمة المسلمين، وبين أعذارهم في مخالفة بعض سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يأتي جاهل أو معاند فيتكلم في علماء المسلمين وينتهك أعراضهم، وقد قسم المؤلف هذه الأعذار إلى ثلاثة أعذار رئيسية وهي: 1- عدم اعتقاده أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قاله. 2- عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بهذا القول. 3- اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ.

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    الناشر : الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/1953

    التحميل :

  • الغِيبةالغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».

    المؤلف : عبد الملك القاسم

    الناشر : دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/345921

    التحميل :

  • التبيان في أيمان القرآنالتبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المؤلف : ابن قيم الجوزية

    المدقق/المراجع : عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر : دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل :

  • الجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليهاالجنة دار الأبرار والطريق الموصل إليها: الجنة سلعة الله الغالية، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر. وقد ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ذكر صفة الجنة وما أعده الله لأهلها. وهنا بيان لذلك، مع ذكر بعض الطرق الموصلة إليها.

    المؤلف : أبو بكر جابر الجزائري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2622

    التحميل :

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلامفإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المؤلف : عبد العزيز بن محمد السدحان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل :