خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ (9) (النجم) mp3
أَيْ فَاقْتَرَبَ جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد لَمَّا هَبَطَ عَلَيْهِ إِلَى الْأَرْض حَتَّى كَانَ بَيْنه وَبَيْن مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاب قَوْسَيْنِ أَيْ بِقَدْرِهِمَا إِذَا مُدَّا قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة . وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ بُعْد مَا بَيْن وَتَر الْقَوْس إِلَى كَبِدهَا . وَقَوْله تَعَالَى " أَوْ أَدْنَى " قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ الصِّيغَة تُسْتَعْمَل فِي اللُّغَة لِإِثْبَاتِ الْمُخْبَر عَنْهُ وَنَفْيِ مَا زَادَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبكُمْ مِنْ بَعْد ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدّ قَسْوَة " أَيْ مَا هِيَ بِأَلْيَنَ مِنْ الْحِجَارَة بَلْ هِيَ مِثْلُهَا أَوْ تَزِيدُ عَلَيْهَا فِي الشِّدَّة وَالْقَسْوَة وَكَذَا قَوْله " يَخْشَوْنَ النَّاس كَخَشْيَةِ اللَّه أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً " وَقَوْله " وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَة أَلْف أَوْ يَزِيدُونَ " أَيْ لَيْسُوا أَقَلَّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِائَة أَلْف حَقِيقَة أَوْ يَزِيدُونَ عَلَيْهَا فَهَذَا تَحْقِيقٌ لِلْمُخْبَرِ بِهِ لَا شَكّ وَلَا تَرَدُّد فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِع هَهُنَا وَهَكَذَا هَذِهِ الْآيَة " فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى " وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ هَذَا الْمُقْتَرِب الدَّانِي الَّذِي صَارَ بَيْنه وَبَيْن مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ قَوْل أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وَأَبِي ذَرّ وَأَبِي هُرَيْرَة كَمَا سَنُورِدُ أَحَادِيثهمْ قَرِيبًا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَرَوَى مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : رَأَى مُحَمَّد رَبّه بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ فَجَعَلَ هَذِهِ إِحْدَاهُمَا وَجَاءَ فِي حَدِيث شَرِيك بْن أَبِي نَمِر عَنْ أَنَس فِي حَدِيث الْإِسْرَاء ثُمَّ دَنَا الْجَبَّار رَبّ الْعِزَّة فَتَدَلَّى وَلِهَذَا قَدْ تَكَلَّمَ كَثِير مِنْ النَّاس فِي مَتْن هَذِهِ الرِّوَايَة وَذَكَرُوا أَشْيَاء فِيهَا مِنْ الْغَرَابَة فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى وَقْت آخَر وَقِصَّة أُخْرَى لَا أَنَّهَا تَفْسِير لِهَذِهِ الْآيَة فَإِنَّ هَذِهِ كَانَتْ وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَرْض لَا لَيْلَة الْإِسْرَاء وَلِهَذَا قَالَ بَعْده " وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَة أُخْرَى عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى " فَهَذِهِ هِيَ لَيْلَة الْإِسْرَاء وَالْأُولَى كَانَتْ فِي الْأَرْض . وَقَدْ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي الشَّوَارِب حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا زِرّ بْن حُبَيْش قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي هَذِهِ الْآيَة " فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى " قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَأَيْت جِبْرِيل لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح " . وَقَالَ اِبْن وَهْب حَدَّثَنَا اِبْن لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَد عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ كَانَ أَوَّل شَأْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامه جِبْرِيل بِأَجْيَادٍ ثُمَّ إِنَّهُ خَرَج لِيَقْضِيَ حَاجَته فَصَرَخَ بِهِ جِبْرِيل يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَنَظَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ يَرَ أَحَدًا ثَلَاثًا ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَإِذَا هُوَ ثَانِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ مَعَ الْأُخْرَى عَلَى أُفُق السَّمَاء فَقَالَ يَا مُحَمَّد جِبْرِيل جِبْرِيل يُسَكِّنُهُ فَهَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ فِي النَّاس فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ مِنْ النَّاس ثُمَّ نَظَرَ فَرَآهُ فَدَخَلَ فِي النَّاس فَلَمْ يَرَ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَنَظَرَ فَرَآهُ فَذَلِكَ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَالنَّجْم إِذَا هَوَى - إِلَى قَوْله ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى " يَعْنِي جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام " فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى " وَيَقُولُونَ : الْقَاب نِصْف أُصْبُع وَقَالَ بَعْضهمْ ذِرَاعَيْنِ كَانَ بَيْنهمَا رَوَاهُ اِبْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث اِبْن وَهْب بِهِ وَفِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَنْ جَابِر شَاهِدٌ لِهَذَا. وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ طَلْق بْن غَنَّام عَنْ زَائِدَة عَنْ الشَّيْبَانِيّ قَالَ سَأَلْت زِرًّا عَنْ قَوْله " فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْده مَا أَوْحَى " قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى جِبْرِيل لَهُ سِتّمِائَةِ جَنَاح . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي اِبْن بَزِيع الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد عَنْ عَبْد اللَّه" مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رَأَى " قَالَ رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل عَلَيْهِ حُلَّتَا رَفْرَف قَدْ مَلَأ مَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض .

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    المؤلف : محمد صالح المنجد

    الناشر : موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل :

  • شرح ثلاثة الأصول [ آل الشيخ ]شرح ثلاثة الأصول : سلسلة مفرغة من الدروس التي ألقاها فضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - والثلاثة الأصول وأدلتها هي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المؤلف : صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/285590

    التحميل :

  • صفة العمرةصفة العمرة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة العُمْرة مِن الإحْرام حَتى التَّحلل) مع أدعية مختارة من القرآن والسنة. وقد جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل مسلم ومسلمة بأخذ مناسك الحج والعمرة عنه. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتصَرُ الفقه الإسْلاميّ) وأفردناها لأهميتها ، وحاجة كل حاج ومعتمر إلى معرفتها.

    المؤلف : محمد بن إبراهيم التويجري

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/380416

    التحميل :

  • تصنيف الناس بين الظن واليقينتصنيف الناس بين الظن واليقين : كتاب في 89 صفحة طبع عام 1414هـ ألفه الشيخ للرد على المصنفين للعلماء والدعاة بناء على الظنون فذكر بعد المقدمة: وفادة التصنيف وواجب دفعه وطرقه وواجب دفعها وسند المصنفين ودوافعه والانشقاق به وتبعه فشو ظاهرة التصنيف. ثم أرسل ثلاث رسائل: الأولى: لمحترف التصنيف. الثانية: إلى من رُمي بالتصنيف ظلماً. الثالثة: لكل مسلم.

    المؤلف : بكر بن عبد الله أبو زيد

    الناشر : دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/172262

    التحميل :

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثوراللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل :