خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (7) (الممتحنة) mp3
يَقُول تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْد أَنْ أَمَرَهُمْ بِعَدَاوَةِ الْكَافِرِينَ " عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْن الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّة " أَيْ مَحَبَّة بَعْد الْبَغْضَة وَمَوَدَّة بَعْد النَّفْرَة وَأُلْفَة بَعْد الْفُرْقَة " وَاَللَّه قَدِير " أَيْ عَلَى مَا يَشَاء مِنْ الْجَمْع بَيْن الْأَشْيَاء الْمُتَنَافِرَة وَالْمُتَبَايِنَة وَالْمُخْتَلِفَة فَيُؤَلِّف بَيْن الْقُلُوب بَعْد الْعَدَاوَة وَالْقَسَاوَة فَتُصْبِح مُجْتَمِعَة مُتَّفِقَة كَمَا قَالَ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى الْأَنْصَار " وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَة مِنْ النَّار فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا" الْآيَة وَكَذَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَلَمْ أَجِدكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّه بِي وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّه بِي ؟ " وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " هُوَ الَّذِي أَيَّدَك بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبهمْ لَوْ أَنْفَقْت مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا مَا أَلَّفْت بَيْن قُلُوبهمْ وَلَكِنَّ اللَّه أَلَّفَ بَيْنهمْ إِنَّهُ عَزِيز حَكِيم " . وَفِي الْحَدِيث" أَحْبِبْ حَبِيبك هَوْنًا مَا فَعَسَى أَنْ يَكُون بَغِيضك يَوْمًا مَا وَأَبْغِضْ بَغِيضك هَوْنًا مَا فَعَسَى أَنْ يَكُون حَبِيبك يَوْمًا مَا " وَقَالَ الشَّاعِر : وَقَدْ يَجْمَع اللَّه الشَّتِيتَيْنِ بَعْد مَا يَظُنَّانِ كُلّ الظَّنّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا وَقَوْله تَعَالَى" وَاَللَّه غَفُور رَحِيم " أَيْ يَغْفِر لِلْكَافِرِينَ كُفْرهمْ إِذَا تَابُوا مِنْهُ وَأَنَابُوا إِلَى رَبّهمْ وَأَسْلَمُوا لَهُ وَهُوَ الْغَفُور الرَّحِيم بِكُلِّ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ مِنْ أَيّ ذَنْب كَانَ. وَقَدْ قَالَ مُقَاتِل بْن حَيَّان إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَان صَخْر بْن حَرْب فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ اِبْنَته فَكَانَتْ هَذِهِ مَوَدَّة مَا بَيْنه وَبَيْنه وَفِي هَذَا الَّذِي قَالَهُ مُقَاتِل نَظَر فَإِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ بِأُمِّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان قَبْل الْفَتْح وَأَبُو سُفْيَان إِنَّمَا أَسْلَمَ لَيْلَة الْفَتْح بِلَا خِلَاف وَأَحْسَن مِنْ هَذَا مَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم حَيْثُ قَالَ قُرِئَ عَلَى مُحَمَّد بْن عَزِيز حَدَّثَنِي سَلَامَة حَدَّثَنِي عُقَيْل حَدَّثَنِي اِبْن شِهَاب أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَعْمَلَ أَبَا سُفْيَان صَخْر بْن حَرْب عَلَى بَعْض الْيَمَن فَلَمَّا قُبِضَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ فَلَقِيَ ذَا الْخِمَار مُرْتَدًّا فَقَاتَلَهُ فَكَانَ أَوَّل مَنْ قَاتَلَ فِي الرِّدَّة وَجَاهَدَ عَنْ الدِّين قَالَ اِبْن شِهَاب وَهُوَ مِمَّنْ أَنْزَلَ اللَّه فِيهِ " عَسَى اللَّه أَنْ يَجْعَل بَيْنكُمْ وَبَيْن الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّة " الْآيَة . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ أَبَا سُفْيَان قَالَ يَا رَسُول اللَّه ثَلَاث أَعْطِنِيهِنَّ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ تَأْمُرنِي أُقَاتِل الْكُفَّار كَمَا كُنْت أُقَاتِل الْمُسْلِمِينَ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ وَمُعَاوِيَة تَجْعَلهُ كَاتِبًا بَيْن يَدَيْك قَالَ " نَعَمْ " قَالَ وَعِنْدِي أَحْسَن الْعَرَب وَأَجْمَله أُمّ حَبِيبَة بِنْت أَبِي سُفْيَان أُزَوِّجكهَا - الْحَدِيث - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .

كتب عشوائيه

  • أسرار ترتيب القرآن الكريمهذا الكتاب يحتوي على بيان أسرار ترتيب القرآن الكريم.

    المؤلف : جلال الدين السيوطي

    الناشر : موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/141393

    التحميل :

  • تحريم حلق اللحىتحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.

    المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز - عبد الرحمن بن محمد بن قاسم

    الناشر : موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/102360

    التحميل :

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداعالذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المؤلف : محمد بن عبد الرحمن الخميس

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل :

  • ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلامديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384411

    التحميل :

  • تفسير جزء عمتفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    المؤلف : مساعد بن سليمان الطيار

    الناشر : دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل :