خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ (11) (الأعراف) mp3
يُنَبِّه تَعَالَى بَنِي آدَم فِي هَذَا الْمَقَام عَلَى شَرَف أَبِيهِمْ آدَم وَيُبَيِّن لَهُمْ عَدَاوَة عَدُوّهُمْ إِبْلِيس وَمَا هُوَ مُنْطَوٍ عَلَيْهِ مِنْ الْحَسَد لَهُمْ وَلِأَبِيهِمْ آدَم لِيَحْذَرُوهُ وَلَا يَتَّبِعُوا طَرَائِقه فَقَالَ تَعَالَى " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم فَسَجَدُوا" وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَإِذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِق بَشَرًا مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَإ مَسْنُون فَإِذَا سَوَّيْته وَنَفَخْت فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ " وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام بِيَدِهِ مِنْ طِين لَازِب وَصَوَّرَهُ بَشَرًا سَوِيًّا وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه أَمَرَ الْمَلَائِكَة بِالسُّجُودِ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَأْنِ اللَّه تَعَالَى وَجَلَاله فَسَمِعُوا كُلّهمْ وَأَطَاعُوا إِلَّا إِبْلِيس لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى إِبْلِيس فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة . وَهَذَا الَّذِي قَرَّرْنَاهُ هُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ كُلّه آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش عَنْ مِنْهَال بْن عَمْرو عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ " قَالَ خُلِقُوا فِي أَصْلَاب الرِّجَال وَصُوِّرُوا فِي أَرْحَام النِّسَاء . رَوَاهُ الْحَاكِم . وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرْطهمَا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَنَقَلَ اِبْن جَرِير عَنْ بَعْض السَّلَف أَيْضًا أَنَّ الْمُرَاد بِخَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ الذُّرِّيَّة. وَقَالَ الرَّبِيع بْن أَنَس وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك فِي هَذِهِ الْآيَة " وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ " أَيْ خَلَقْنَا آدَم ثُمَّ صَوَّرْنَا الذُّرِّيَّة وَهَذَا فِيهِ نَظَر لِأَنَّهُ قَالَ بَعْده " ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَم " فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ آدَم وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ بِالْجَمْعِ لِأَنَّهُ أَبُو الْبَشَر كَمَا يَقُول اللَّه تَعَالَى لِبَنِي إِسْرَائِيل الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمْ الْغَمَام وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ الْمَنّ وَالسَّلْوَى " وَالْمُرَاد بِالْآبَاءِ آبَاؤُهُمْ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَن مُوسَى وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ ذَلِكَ مِنَّة عَلَى الْآبَاء الَّذِينَ هُمْ أَصْل صَارَ كَأَنَّهُ وَاقِع عَلَى الْأَبْنَاء وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْله " وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان مِنْ سُلَالَة مِنْ طِين " الْآيَة . فَإِنَّ الْمُرَاد مِنْهُ آدَم الْمَخْلُوق مِنْ السُّلَالَة وَذُرِّيَّته مَخْلُوقُونَ مِنْ نُطْفَة وَصَحَّ هَذَا لِأَنَّ الْمُرَاد مِنْ خَلَقْنَا الْإِنْسَان الْجِنْس لَا مُعَيَّنًا وَاَللَّه أَعْلَم .

كتب عشوائيه

  • من الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِمن الإعجاز الطبي في السنة المطهرة تداعي الجسد للإصابة والمرضِ : بحث كتبه د. ماهر محمد سالم.

    الناشر : الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/193684

    التحميل :

  • شرح ثلاثة الأصول [ العثيمين ]ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت, والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    المؤلف : محمد بن صالح العثيمين

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2384

    التحميل :

  • فوائد مستنبطة من قصة يوسففوائد مستنبطة من قصة يوسف: بعض الفوائد المستنبطة من سورة يوسف - عليه السلام - لما فيها من آيات وعبر منوعة لكل من يسأل ويريد الهدى والرشاد, وأيضاً فيها من التنقلات من حال إلى حال, ومن محنة إلى محنة, ومن محنة إلى منحة, ومن ذلة ورق إلى عز وملك, ومن فرقة وشتات إلى اجتماع وإدراك غايات, ومن حزن وترح إلى سرور وفرح, ومن رخاء إلى جدب, ومن جدب إلى رخاء, ومن ضيق إلى سعة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه هذه القصة العظيمة, فتبارك من قصها ووضحها وبينها.

    المؤلف : عبد الرحمن بن ناصر السعدي

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2136

    التحميل :

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبيةالإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل :

  • رسالة إلى السجناءفي هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المؤلف : عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل :