خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) (التوبة) mp3
وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله " أَيْ طُمَأْنِينَته وَثَبَاته عَلَى رَسُوله " وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ " أَيْ الَّذِينَ مَعَهُ " وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا " وَهُمْ الْمَلَائِكَة كَمَا قَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير : حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَرَفَة قَالَ : حَدَّثَنِي الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ عَوْف هُوَ اِبْن أَبِي جَمِيلَة الْأَعْرَابِيّ قَالَ : سَمِعْت عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى اِبْن بُرْثُن حَدَّثَنِي رَجُل كَانَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَوْم حُنَيْن قَالَ : لَمَّا اِلْتَقَيْنَا نَحْنُ وَأَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن لَمْ يَقُومُوا لَنَا حَلْب شَاة قَالَ فَلَمَّا كَشَفْنَاهُمْ جَعَلْنَا نَسُوقهُمْ فِي آثَارهمْ حَتَّى اِنْتَهَيْنَا إِلَى أَصْحَاب الْبَغْلَة الْبَيْضَاء فَإِذَا هُوَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَتَلَقَّانَا عِنْده رِجَال بِيض حِسَان الْوُجُوه فَقَالَ لَنَا : شَاهَتْ الْوُجُوه اِرْجِعُوا . قَالَ فَانْهَزَمْنَا وَرَكِبُوا أَكْتَافنَا فَكَانَتْ إِيَّاهَا وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الْحَافِظ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْحَسَن الْحَرَمِيّ حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا اِبْن حَصِيرَة حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ اِبْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كُنْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن فَوَلَّى عَنْهُ النَّاس وَبَقِيت مَعَهُ فِي ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار قَدِمْنَا وَلَمْ نُوَلِّهِمْ الدُّبْر وَهُمْ الَّذِينَ أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ السَّكِينَة قَالَ وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَته الْبَيْضَاء يَمْضِي قُدُمًا فَحَادَتْ بَغْلَته فَمَالَ عَنْ السَّرْج فَقُلْت : اِرْتَفِعْ رَفَعَك اللَّه قَالَ " نَاوِلْنِي كَفًّا مِنْ التُّرَاب " فَنَاوَلْته قَالَ فَضَرَبَ بِهِ وُجُوههمْ فَامْتَلَأَتْ أَعْيُنهمْ تُرَابًا قَالَ " أَيْنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار ؟ " قُلْت : هُمْ هُنَاكَ قَالَ " اِهْتِفْ بِهِمْ " فَهَتَفْت فَجَاءُوا وَسُيُوفهمْ بِأَيْمَانِهِمْ كَأَنَّهَا الشُّهُب وَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ أَدْبَارهمْ وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ عَفَّان بِهِ نَحْوه وَقَالَ الْوَلِيد بْن مُسْلِم : حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ عَنْ عِكْرِمَة مَوْلَى اِبْن عَبَّاس عَنْ شَيْبَة بْن عُثْمَان قَالَ : لَمَّا رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن قَدْ عَرِيَ ذَكَرْت أَبِي وَعَمِّي وَقَتْل عَلِيّ وَحَمْزَة إِيَّاهُمَا فَقُلْت الْيَوْم أُدْرِك ثَأْرِي مِنْهُ قَالَ فَذَهَبْت لِأَجِيئَهُ عَنْ يَمِينه فَإِذَا أَنَا بِالْعَبَّاسِ بْن عَبْد الْمُطَّلِب قَائِمًا عَلَيْهِ دِرْع بَيْضَاء كَأَنَّهَا فِضَّة يَكْشِف عَنْهَا الْعَجَاج فَقُلْت : عَمّه وَلَنْ يَخْذُلهُ قَالَ فَجِئْته عَنْ يَسَاره فَإِذَا أَنَا بِأَبِي سُفْيَان بْن الْحَارِث بْن عَبْد الْمُطَّلِب فَقُلْت : اِبْن عَمّه وَلَنْ يَخْذُلهُ فَجِئْته مِنْ خَلْفه فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ أُسَوِّرهُ سَوْرَة بِالسَّيْفِ إِذْ رُفِعَ لِي شُوَاظ مِنْ نَار بَيْنِي وَبَيْنه كَأَنَّهُ بَرْق فَخِفْت أَنْ يَخْمُشنِي فَوَضَعْت يَدِي عَلَى بَصَرِي وَمَشَيْت الْقَهْقَرَى فَالْتَفَتَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ " يَا شَيْبَة يَا شَيْبَة اُدْنُ مِنِّي اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الشَّيْطَان " قَالَ : فَرَفَعْت إِلَيْهِ بَصَرِي وَلَهُوَ أَحَبّ إِلَيَّ مِنْ سَمْعِي وَبَصَرِي فَقَالَ " يَا شَيْبَة قَاتِل الْكُفَّار " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث الْوَلِيد فَذَكَرَهُ ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيث أَيُّوب بْن جَابِر عَنْ صَدَقَة بْن سَعِيد عَنْ مُصْعَب بْن شَيْبَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن وَاَللَّه مَا أَخْرَجَنِي إِسْلَام وَلَا مَعْرِفَة بِهِ وَلَكِنَّنِي أَبَيْت أَنْ تَظْهَر هَوَازِن عَلَى قُرَيْش فَقُلْت وَأَنَا وَاقِف مَعَهُ : يَا رَسُول اللَّه إنِّي أَرَى خَيْلًا بَلْقَاء فَقَالَ " يَا شَيْبَة إِنَّهُ لَا يَرَاهَا إِلَّا كَافِر " فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اِهْدِ شَيْبَة " ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّانِيَة ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اِهْدِ شَيْبَة " ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَة ثُمَّ قَالَ " اللَّهُمَّ اِهْدِ شَيْبَة " قَالَ فَوَاَللَّهِ مَا رَفَعَ يَده عَنْ صَدْرِي فِي الثَّالِثَة حَتَّى مَا كَانَ أَحَد مِنْ خَلْق اللَّه أَحَبّ إلَيَّ مِنْهُ وَذَكَرَ تَمَام الْحَدِيث فِي اِلْتِقَاء النَّاس وَانْهِزَام الْمُسْلِمِينَ وَنِدَاء الْعَبَّاس وَاسْتِنْصَار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى هَزَمَ اللَّه تَعَالَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاق بْن يَسَار عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعَم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : إِنَّا لَمَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنَيْن وَالنَّاس يَقْتَتِلُونَ إِذْ نَظَرْت إِلَى مِثْل الْبِجَاد الْأَسْوَد يَهْوِي مِنْ السَّمَاء حَتَّى وَقَعَ بَيْننَا وَبَيْن الْقَوْم فَإِذَا نَمْل مَنْثُور قَدْ مَلَأ الْوَادِي فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا هَزِيمَة قَوْم فَمَا كُنَّا نَشُكّ أَنَّهَا الْمَلَائِكَة وَقَالَ سَعِيد بْن السَّائِب بْن يَسَار عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْت يَزِيد بْن عَامِر السُّوَائِيّ وَكَانَ شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْد فَكُنَّا نَسْأَلهُ عَنْ الرُّعْب الَّذِي أَلْقَى اللَّه فِي قُلُوب الْمُشْرِكِينَ يَوْم حُنَيْن فَكَانَ يَأْخُذ الْحَصَاة فَيَرْمِي بِهَا فِي الطَّسْت فَيَطِنّ فَيَقُول كُنَّا نَجِد فِي أَجْوَافنَا مِثْل هَذَا وَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث الْفِهْرِيّ يَزِيد بْن أُسَيْد فَاَللَّه أَعْلَم وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن رَافِع عَنْ عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأَنَا مَعْمَر عَنْ هَمَّام قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " نُصِرْت بِالرُّعْبِ وَأُوتِيت جَوَامِع الْكَلِم " وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ " .

كتب عشوائيه

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلمحاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    المؤلف : عادل بن علي الشدي - عبد الرزاق معاش

    الناشر : موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل :

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلامالدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل :

  • إرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبينإرشاد الطالبين إلى ضبط الكتاب المبين: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أُسنِد إليَّ تدريس «علم الضبط» لطلاب قسم التخصُّص بمعهد القراءات بالأزهر، ورأيتُ حاجةَ هؤلاء الطلاب ماسَّة إلى وضعِ كتابٍ في هذا الفنِّ يكون مُلائمًا لمَدارِكهم، مُناسِبًا لأذهانِهم، وضعتُ لهم هذا الكتابَ سهلَ المأخَذ، قريبَ التناوُل، واضحَ الأُسلوب، مُنسَّق التقسيم. وقد التزمتُ في كتابي هذا: أن أذكُر عقِبَ شرحِ القواعد من كل فصلٍ ما يُشيرُ إليها ويُنبِّهُ عليها من النظمِ الذي وضعَهُ في فنِّ الضبطِ: الأُستاذُ العلامةُ محمد بن محمد الأمويُّ الشريشيُّ الشهيرُ بالخرَّاز، وذيَّل به الكتابَ الذي نظَمَه في علمِ الرسمِ المُسمَّى: بـ «موردِ الظمآن في رسمِ القرآن».

    المؤلف : محمد سالم محيسن

    الناشر : موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/384400

    التحميل :

  • أحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرمأحاديث عشر ذي الحجة وأيام التشريق أحكام وآداب ويليها رسالة في أحاديث شهر الله المحرم: رسالة مشتملة على جُملٍ مختصرة من الأحكام والآداب المتعلقة بعشر ذي الحجة وأيام التشريق، و في آخرها رسالة صغيرة في « أحاديث شهر الله المحرم » لا سيما ما ورد من الأحاديث في صيام عاشوراء، وما يتعلق به من أحكام.

    المؤلف : عبد الله بن صالح الفوزان

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/2154

    التحميل :

  • الفتوى الحموية الكبرىالفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المؤلف : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية

    المدقق/المراجع : حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر : دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر : http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل :